السبت، 11 أبريل 2009

من أجلك أنت



من أجلك أنت . . .

أنه بيديه المثقوبتين هز الأمبراطوريات من أساسها وتحكم بأحداث التاريخ-الأديب جان بول ريتشو
اكتشف فى عهد أحد القواد الأوروبيين خيانة أحد ضباط جيشه و بعد المحاكمة وقع القائد وثيقة إعدام الضابط
جاءت زوجة الضابط و ركعت أمام الضابط قائلة "أتوسل إليك يا سيدى أن تعفو عن زوجى"
فأجابها القائد قائلا "زوجك خائن للوطن و لن أعفو عنه و غدا عندما جرس الكنيسة فى الساعة السادسة صباحا سيموت زوجك رميا بالرصاص "
وفى الفجر . . . . كان شبح الزوجة التعسة التى مزق الحزن قلبها يسرع الخطى نحو الكنيسة و أخت تصعد إلى أعلى برج الكنبسة حتى وصلت إلى الجرس
و فى السادسة صباحا و عندما جاء خادم الكنيسة العجوز (و كان فاقد البصر و السمع) ، وأمسك بحبل الجرس
، وضعت الزوجة يديها بين لسان الجرس و جانبيه ، وبدلا من أن يدق اللسان جانبى الجرس ، دق يديها الرقيقتين
و سحقهما ، و لم يُسمع للجرس صوت .
و أستمر الجرس يسحق يديها لمدة خمس دقائق ، و لم يترك منها إلا شرائح منسرة من اللحم و الدماء .
و فاضت دموعها على خديها فى آلامها المبرحة ، و لكنها كانت تتحمل كل ذلك من أجل زوجها . . .
و لما انتهى الخادم العجوز من دق الجرس ، نزلت مسرعة و الدماء تنفجر من يديها وذهبت إلى القائد الذى حكم بموت زوجها ، ومدت أمامه يديها المسحوقتين تقطران دما و قالت له :
ألا تسامح زوجى لأجل هاتين اليدين ؟
فبكى القائد وأجابها :
"أيتها المرأة ، عظيمة هى محبتك ، و من أجل محبتك إذهبى مع زوجك فى سلام "
أن الصليب ليس مكانا ساكنا عُلق عليه يسوع فى إحدى الأيام ، بل هو قاعدة حركة قلب الرب نحو البشرية كلها.
بالرغم من أن البشرية كلها كانت فى موقف هذا الضابط الخائن ، و إستحقت حكم الموت .
فقد خانت و تعدت على حقوق الله و كسرت وصاياه و سقطت فى الخطية التى أجرتها الموت .
لكن الرب يسوع له المجد توسط بينك و بين عدل الله و سُمرت يداه و رجلاه على الصليب نيابة عنك .
مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا أش53:5
من أجل يدى الزوجة الممزقتين ، سامح القائد الضابط الخائن ، و نحن نلنا الخلاص بيدى يسوع الممزقتين على الصليب
تأمل أنت أيضا فى يدى يسوع المثقوبتين الممزقتين لأجلك . . .
إنهما اليدان اللتان طهرتا البرص و أقامتا الموتى ووهبتا البصر للعميان
هاتان اليدان انسحقتا فوق الصليب و إحتملتا آىما مبرحة لكى تُخلصك من خطاياك .
إخترقا المسمارين يدى الرب يسوع فى موضع مرور العصب الأوسط فى كل يد ، ولأنه من أعصاب الحس ، فلنا أن نتخيل مقدار الآلام التى شعر بها الرب يسوع له المجد عندما
طرحوه على الأرض و دقوا مسمارى اليد .
و لكى يلتقط يسوع أنفاسه و هو مُعلق على الصليب كان يضغط بكلتا قدميه مرتكزا عليهما إلى أعلى رافعا جسده المنهك فى كل حركة شهيق وزفير لكى تتم عملية التنفس ، و كانت المسامير تدور داخل اليدين فى كل مرة ...
يقول أحد القديسين :
آه لو علم يوحنا قيمة الدم المتفجر فى أثر المسامير ، إكليل الشوك و الحربة ، لحاول أن يجمعه ، ولم يدعه يتساقط على الأرض وكذلك لو علمت المجدلية لكفت عن الصراخ وأسرعت لجمع الدم الذكى لغفران خطايا العالم كله
و تقول إحدى القديسات : عندما أتأمل فى يدى ربنا يسوع المصلوب ، هاتين اليدين الإلهيتين
الداميتين وقد ثقبتها المسامير ، تجعل قلبى يقطر ألما اذ رأيت دمه الثمين يسيل على الأرض و لا يحاول أحدا أن يجمعه ، لذلك صممت أن أقيم دائما بالروح عند قدمى المصلوب لأتلقى ندى الخلاص الإلهى
اذ محا الصك الذى كان ضدا لنا وقد رفعه من الوسط مسمرا إياه على الصليب 2كو2: 14


سمير كرم

الخميس، 26 مارس 2009

من سيربح المليون


من سيربح المليون
http://www.4shared.com/file/94991989/968de0b2/_Million.html


من سيربح المليون بصوت جورج قرداحى بأسئلة مسيحية
قمت ببرمجته منذ عدة سنوات و ها انا اقدمه لكم مجانا على هذا الرابط


قم بفك الضغط و تشغيل setup
لمزيد من المعلومات انظر الملف التالى

الجمعة، 13 فبراير 2009

فيروس الحب

                    أحبــــك . . ..

ماذا تعنى هذه الكلمة بالنسبة لك ؟؟؟؟
و أجهزتهم أيضاً .و هكذا انتشر فيروس" أحبك" من كمبيوتر إلى آخر و من بلد إلى آخر حتى إستطاع خلال ساعات تخريب نحو 45 مليون جهاز كمبيوتر .أى نوع من الحب هذا الذى ما أن نقبله و نستجيب له يُدمِرنا ؟؟!حقاً قال الكتاب المقدس " غاشة هي قبلات العدو "أم27 :6

الأحد، 14 ديسمبر 2008

قـــــالــــــوا عن العطــاء



+ " النفس السخية تسمن ، و المروى هو أيضاً يروى " أمثال 11: 2
++ " إجعل عطاياك متناسبة مع دخلك ، لئلا يضطر الله أن يجعل دخلك متناسباً مع عطاياك "
+++ " البيت الذى يًغلق فى وجه الفقير يُفتح فى وجه الطبيب “
++++ " جميل أن تعطى من يسألك ماهو فى حاجة إليه ، لكن ألأجمل أن تعطى من لا يسألك و أنت تعرف حاجته " .

الأحد، 7 ديسمبر 2008

ارنى الله !!!

يولد لنا ولد و نعطى إبناً ، و تكون الرئاسة على كتفه ، و يُدعى إسمه عجيباً ، مشيراً
إلهاً قديراً ، أباً أبدياً ، رئيس السلام أش 9 : 6

كان فى سالف العصر والأوان رجل طيب السريرة صافى الضمير رزقه الله طفلاً ذكى الفؤاد ذلق اللسان ، فكانت أمتع لحظاته ساعة يجلس إلى طفله يتحادثان كأنهما صديقان .
نظر الرجل يوماً إلى طفله و قال : " شكراً لله . . . . أنت نعمة من الله ! "
فقال الطفل : " إنك يا أبت تتحدث كثيراً عن الله . . . . أرنى الله ! "
الرجل : " ماذا تقول يا بنى ؟؟ " ، لفظها الرجل فاغر الفم ذاهل الفكر فهذا طلب من الطفل
غريب لا يدرى بما يجيب عنه . . . . ثم إلتفت إلى إبنه مردد اً كالمخاطب نفسه :
" أتريد أن أُريك الله ؟؟ . . . كيف أريك ما لم أره أنا نفسى ؟؟
الطفل : " و لماذا يا أبت لم تره ؟‍ ! "
الرجل : " لأننى لم أفكر فى ذلك قبل الآن . . . "
الطفل : " و إذا طلبت إليك أن تذهب لتـراه ثم ترينى إياه ؟
الرجل : " سأفعل يا بنى . . . سأفعل . . . "
نهض الرجل و مضى يطوف المدينة يسأل الناس عن بغيته ، فسخروا منه ،
فذهب إلى رجال الدين ، فحاوروه و جادلوه بنصوص محفوظة ، فلم يخرج منهم بطائل
. . . فتركهم يائساً و مشى فى الطرقات مغموماً إلى أن قابل أحد أصدقاءوه فأخبره أن هناك
ناسكاً يسكن فى طرف المدينة لا يسأل الله شيئـاً ، إلا و إستجاب له .
ذهـب الرجل تواً إلى ذلك الناسك العجوز و قال له :
- " جئتك فى أمر أرجو ألا تردنى عنه خائباً . "
رفع الناسك رأسه و تكلم بصوت عميق لطيف قائلاً : " أيها الرجل أعرض حاجتك . . . "
الرجــل : " أريد أن تُـــرنـى الله ! "
الناسـك : " أيها الرجل إن الله لا يُرى بأدواتنا البصرية ، و لا يُدرك بحواسنا الجسدية ، و هل
تسبر عمق البحر بلإصبع التى تسبر عمق الكاس ؟ "
الرجــل : " و كيف أراه إذن ؟؟ "
الناسك : " إذا تكشف لروحك و إذا ظفرت بمحبته "
توسل الرجل إلى الناسك قائلاً : " أيها لناسك الصالح ، ســل الله أن يرزقنى شيئـاً من محبته "
الناسك : " تواضع أيها الرجل و أطلب قليل القليل . "
الرجــل : " فلأطلب إذن مقدار درهم من محبته . . . "
الناسك : " ياللطمع . . . هذا كثير . . . كثير . . . تواضع . . . تواضع . . . "
الرجــل : " مثـقـال ذرة من محبته . . . "
الناسك : " لا تطيق مثقال ذرة منها . . . "
الرجل : " نصف ذرة إذن . . . . "
الناسك : " ربما . . . "
. . . . . و رفع الناسك رأسه إلى السماء و قال :
" يا رب أرزقه نصف ذرة من محبـتـك . . . "
. . . . . . . . . و قام الرجل و إنصرف . . . .
. . . . . . و مرت الأيام و إذ ا أسرة الرجل و طفله
و أصدقاءوه يأتون إلى الناسك و يخبرونه بأن الرجل لم يعد إلى منزله منذ تركه . . . ، و إنه إختفى و لا يدرى أحد مكانه . . . .
فنهض معهم الناسك قلقاً ، و لبثوا يبحثون عنه زمناً . . . إلى أن
صادفوا جماعة من الرعاة قالوا لهم ، إن الرجل قد جُن و ذهب
إلى الجبال و دلوهم على مكانه فذهبوا إليه . . .
وجدوه قائماً على صخرة شاخصاً ببصره إلى السماء ، فسلموا عليه ، فلم يرد السلام . . .
فتقدم الناسك إليه قائلاً : " إنـتـبه إلـىِّ . . . . أنا النـاســك . . . " ، فلم يتحرك الرجل . . .
فتقدم إليه طفله و قال بصوته الصغير الحنون : " يا أبت ألا تعرفنى ؟ "
فلم يبد الرجل حراكاً . . . و صاحت أسرته و أصحابه من حوله محاولين إيقاظه ، و لكن الناسك هز رأسه قانطاً و قال لهم : " لا فائدة . . . كيف يسمع كلام الآدميين من كان في قلبه مقدار نصف ذرة من محــبة الله ؟! "
و أخذ الطفل يصيح و يقول : " الذنب ذنبى . . . أنا الذى سألته أن يُرينى الله ! "
فالتفت إليه الناسك و قال كأنه يخاطب نفسه : (( أرأيتم . . . إن نصف ذرة من نور الله تكفى لتحطيم تركيبنا الآدمى و إتلاف جهازنا العقلى . . . )) .
. . . القصة السابقة هى إحدى قصص الكاتب الكبير توفيق الحكيم ، و هى توضح تصور الكثيرين عن الله
. . . و إن كان ذلك متحققاً فى العهد القديم . . . . . .
فقد حاول الكثيرون منذ سقوط آدم أن يقتربوا إلى الله ، لكنهم إرتدوا أمام القول
الرهيب ، { الأنسان لا يرانى و يعيش } خر 33: 20
. . . لقد نزل الرب فى نار على جبل سيناء و لم يستطع الشعب أن يحتمل ، فقالوا لموسى
" تكلم أنت معنا و نحن نسمع ، و لا تدع الله يتكلم معنا لئلا نموت " ، و لما أكتشف " منوح
أبو شمشون " إنه رأى الرب فى رؤيا صرخ قائلاً : " نموت لأننا رأينا الله " قض 13: 22
و هكذا عاشت البشرية أجيالاً تلهث وراء هذه الرؤيا دون جدوى । । .
كان الله فى نظر اليونان و الرومان إلهاً متعالياً يسكن وراء الجبال ، و لا يحفل بالبشر
و لا يهتم بهم . . .
كان الله متسامياً عن الأدراك البشرى لأن نور الله يبهر العين فتبدو عمياء لا تراه ،
فكيف إذن يتعرف عليه الأنسان الضعيف الحس و كيف يقـترب إليه ؟
و كيف يتصاعد إلى عرشه الأعلى و هو تراب . . . .
و مع أن الله كان يتكلم إلى البشر قديماً عن طريق أنبيائه الذين يلهمهم بكلامه و يتراءى لهم فى صور محسوسة للحظات كإمتلاء الخيمة بالضباب أو الصوت القادم من العليقة المشتعلة ، لكن الله بقى عالياً فى سمائه و الأنسان هابطاً فى طين الأرض و ظلمة الحسيات .
و سقراط الفيلسوف قال قديماً : " لا سبيل إلى معرفة الحقيقة إلا إذا جاء رب الحقيقة نفسه و أعلن ذاته للبشر " ،
فسقراط كان بمثابة نبى فى العالم الوثنى أنبأ بحاجة البشرية إلى هذا المُخلِص و إلى
هذا الحق الذى الذى يكشف ذاته للبشر .
و أخـــيــراً ، فقد جاء الحل حين تجسد الكلمة الإلهـية . . . .
{ الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع و طرق كثيرة ، كلمنا فى هذه الأيام لأخيرة
فى إبنه } عب 1: 1،2
و نلاحظ الفرق بين حرفى الجر " ب " و "فى " ، فالله الذى كلمنا بالأنبياء ، أخيراً كلمنا فى إبنه . . .
أى أنه أعلن نفسه لنا جسدياً فى صورة إنسان مثلنا
فى كل شىء ما خلا الخطية . . .
و هكذا صار الإله غير المرئى مرئياً و غير المحسوس
محسوساً دون أن يكف عن كونه الإله الروح المالىء كل مكان و زمان و المتعالى عن كل الأذهان . . .
يقول أحد الكُتاب : (( لو كتب الله عبارة < الله محبة >
بحروف من نور فى كبد السماء طوال العصور لما أدركت البشرية لُجة محبة الله مثلما أظهرها تجسد المسيح و صليبه الذى بيَّن الله به محبـتـه للبشـر ))
. . لو كان الله قد نزل في قوة لا هوته ، لكان الناس يرتعبون و يخافون . . و ما كان
إنسان يستطيع أن يقترب إليه . . ما كان تلميذه يوحنا يجرؤ أن يتكئ على صدره ، و ما كان
الأطفال يستطيعون أن يجروا نحوه و يهرعون إلى
حضنه . . . ، و ما كانت المرأة الخاطئة تستطيع أن
تتقدم نحوه و تمسح قدميه بشعرها . . . .بل ما كانت
السيدة العذراء مريم تستطيع أن تحمله على كتفها
أو تُرضعه من ثديها.
و يقول القديس أغسطينوس :
(( مباركة هي خطيئة آدم التي جلبت لجنسنا كل هذا
الخير و كل هذه النعم و البركات )) . .
. . . . مفهوم الله في كل الأديان شىء و في المسيحية شىء آخر . . .
فالله دائماً الديان المخيف . . . و لكنه في المسيحية الأب الحنون ، و ما أسعدنا بهذا
الأحساس ، فالمسيحية هي كمال العلاقة بين الله و الأنسان . . . . .
يقول نيافة الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي : " في أحد المؤتمرات العالمية للأديان الحية ،
أذكر كلمة قالها واحداً من غير المسيحيين ، قال : من المسيحية تعلمنا شيئاً جديداً رأينا الله
الذي يشارك الأنسان في الألم ، هذه الصورة غير موجودة في أى دين آخر ، لكنها موجودة
في الديانة المسيحية وحدها .
" إن السيد أخذ شكل العبد ،و أبن الله صار أبنا ً للأنسان ليجعل البشر أولاداً لله "
القديس يوحنا ذهبي الفم
لقد تجسد الله ليقترب إلينا نحن الضعفاء و ليتحدث إلينا باللغة
آلتي نفهمها حتى يُعلِن لنا حــُبه و يُعرِفنا بشخصه ، و يقودنا
بنعمته نحو السماء . . .
لقد إقترب إلينا حتى لا تظل فكرة الناس عن الألوهية أن
الله جبار و مخيف ، فأراد أن يجذبنا بالحب لا بالخوف .
. . . تحول الله في فكر الناس من إله جبار مخيف إلى إله
مُحب علاقته بالأنسان علاقة الأب بإبنه . . .


+ لا أعود أسميكم عبيداً بل أحباء لأن العبد لا يعرف إرادة سيده
++ متى صليتم فقولوا هكذا . . . يا أبانا الذي . . . مت 6: 9
+++ إله . . . أب واحد للكل 1يو 3 : 1 ++++ و أكون لكم أباً و أنتم تكونون لى بنين و بنات 2كو 6: 18
و يشبه القديس أثناسيوس لرسولي إلهنا في تجسده بالمعلم الصالح الذي لا ينتظر من
تلاميذه أن يرتفعوا إلى مستواه بل ينزل هو إلى مستواهم ليُعرفهم مقاصده و تعاليمه ، و هذا
هو الوضع المنطقى و المقبول ، أما أن يبقى في علياء سمائه و ينتظرنا حتى نتصاعد إليه
رغم ضعفنا و ترابيتنا ، فهذا هو عين المستحيل . . .
و يقول قداسة البابا كيرلس السادس : " هللوا مع كل الخليقة لأن رب الآنام شاء أن يفتقد
الأنسان بخلاصه ، فنزل من السماء و تمشى بيننا ، و لو كان قد ظهر لنا بلاهوته علناً لإحترقنا
و فنينا ، لهذا فقد كلمنا في أبنه ، و أخفى لاهوته في جسم بشريته ، و علمنا وسائط الخلاص و تمم بذاته فداءنا لينقـلنا إلى ملكوته السماوي "

و ما أجمل ترنيمة سمعتها قريبا تقول عارفين اللى خلق شمس و قمر و كل الدنيا و اللى نسمة منه تدوب كل الكون فى ثانية و اللى انفاسه تزلزل اساس الجبل و اللى ما يعرف نهاية وبدايته الأزل اقدر اقوله يا ابويا اقدر اقول له حبيبى اقدر اقول له إلهى و ابويا و حبيبى


ميلاد مجيد


السبت، 24 مايو 2008

العمق



" فدخل إحدى السفينتين التى كانت لسمعان و سأله ان يبعد قليلاً عن البر
ثم جـلس و صار يُعلم الجموع من
السفينة، و لما فرغ من الكلام قــال
لسمعان إبعد إلى العــمـــق و ألقوا
شباككم للصيد " لوقا 5 : 4

{ عندما رمى بى الله حصاة فى
بحيرة الحياة أحدثَت فـقاقيع على
سطحها ، و دوائر لا حصر لها و لكن ما أن وصلت إلى القاع حتى صرت هادئـاً ، و دائماً الذين وصلوا إلى القاع ، إلى العمــــق يصيرون هادئين ، أما االصغار فتعجبهم الفقاقيع التى يحدثونها على سطح الحياة } أحد الآباء

مــا أحوجنا هذه الأيام إلى االعمق فى كل شىء . . . .
العمـــق فى حياتنا الروحية و أعمالنا، فى عطائنا و حبنا ، فى خدمتنا و حتى فى محبتنا لإخوتنا .
أصبحنا للأسف الشديد نعيش بسطحية ، نعمل و نُقنع أنفسنا بأننا نعمل ، نُصلى و نُقنع أنفسنا
بأننا نصلى . . . . ، نحب و نُقنع أنفسنا أننا نحب ! ، . . . ، مع أن كل ما نفعله لا فائدة له،
ليس له ثمار ، إن لم يكن أولاً فيه العــمــق .


فى معجزة صيد السمك يقول الكتاب : " و لما فعلوا ذلك أمسكوا سمكاً كثيراً جداً فصارت شباكهم
تتخرق ، . . . . فأشاروا إلى شركائهم الذين فى السفينة الأخرى أن يأتوا و يساعدوهم "لو5 : 6،7
و لما دخلوا إلى العمق أمسكوا سمكاً كثيراً جداً مع أنهم تعبوا الليل كله بلا فائدة !
أى أنهم لم يجنوا ثماراً إلا بعد الدخول إلى العــمــق ، و نلاحظ أن هذه الثمار و البركات
التى نجنيها بعد دخولنا إلى العمق كثيرة جداً ، حتى أننا سندعو الآخرين ليشاركونا إياها . .
ما أجمل قول المرتل
: { كل مجــد إبـنـة المـلك من داخــل } مز 45
على الرغم من أنها مشتملة بأطراف موشــاة بالذهب، و مُزينة بأعمال كثيرة ،
و لكن كل مجدها و عــمــقــهــا فى داخلها ، و فى قـلبها . ليتنا تتخذ العمق فى حكمنا على الأشياء ، فلا ننخدع با لمظاهر الزائفة


داود النبى عندما نادى فى صلاته قال :
{ من الأعماق صرخت إليك يا رب ، يا رب إستمع صوتى } مز 130
و كأنه يقول : من عمق القلب و العاطفة ، من عمق الأستغاثة ، من عمق الأيمان و الثقة
بأنك ستستجيب لى . . . من عمق ضعفى و عجزى و عدم قدرتى . . .
ليس المهم هو طول الصلاة أو إنتقاء ألفاظها لكن المهم هو عمق المشاعر فيها ،
صــلاة الفريسى ، كانت أطول كثير اً من صلاة العشار و لكن الذى نزل إلى بيته مبرراً هو
العشار لو 18 : 14 لأنها كانت صلاة من العمق ، من عمق الإتضاع و الأنسحاق .
الصــلاة بعمق ، صلاة فيها شعور صلة بالله ، صلاة بعاطفة، بفهم . . . بتأمل . . . بشعور . . . بحب
صلاة روح و ليسست مجرد ألفاظ . . . ليس المهم فيها مقياس الطول بل مقياس العمق ، لأن
الكتبة و الفريسيين كانوا يُطيلون الصلاة لعـلة مت 23 : 14
يُحكى عن رجل بسيط مُسن كان إسمه عم بطرس ، كان يحب الرب يسوع جداً ، لكنه لم
يكن يعرف كيف يُصلى، كان يذهب إلى الكنيسة الساعة 11 صباحاً و لا يمكث أكثر من
خمسة دقائق فقط ، يرفع قلبه فى صلاة قائلاً : " يا يسوع ، بطرس هنا " ! ، ثم يخرج .
مرت الأيام و الرجل يصلى بنفس الطريقة ، و ذات مرة إنكسرت ساقه عندما كان يهبط


السلم ، فدخل المستشفى . . .
تألم بطرس جداً لأن أحداً لم يزوره . . .
و فى تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً سمع صوت يقول له :" يا بطرس ، يســوع هنا " !
لقد قدر الله صلاته الغالية برغم بساطتها و قصرها ،
و ذهب ليواسيه فى المستشفى .

جملة واحدة يقولها إنســان بعمق ، فيتقدم واحد من الأربعة و العشرين قسيساً ، فيأخذ هذه
الصلاة فى مجمرته الذهبية ، و يصعد بها إلى عرش الله ، كرائحة بخور مع صلوات القديسينرؤ5 :8
و آخــر يقول هذه الصلاة عشرات المرات ، و لا تصل واحدة منها ، كأنه لم يكن يصلى ! الصـــــلاة بـعـمــق هى التى نقلت جبل المقطم و حفظت دانيال فى جب الأسود


عمــق العطــاء :



عمــق العطــاء :


كمثال لعمق العطاء كانت تقدمة أبينا إبراهيم إبنه محرقة ، و هو فى عمق
المحبة لله ، كان يحب الله أكثر بكثير من إبنه الوحيد الذى تحبه نفسه ، و الذى ناله بعد
صبر سنوات طويلة . .
و أيضاً الأرملة التى قدمت فلسين ، لذلك مدحها الرب و قال أنها أعطت أكثر من الجميع ،
ليس لمقدار عطائها ، و إنما لعمقه ، لأنها أعطت من أعوازها مر 12 : 41 - 44
. . . و عمق العطاء نجده فى أمثلة أخرى كثيرة مثل الذى يقدم عشور أمواله و هو فى منتهى
العوز . . . . ، و الذى يعطى من وقته لخدمات دينية أو جتماعية أو إنسانية معينة مثل “فلورنس
نايتنجيل " التى لقبوها بالملاك الأبيض و " إليزابيث فراى " التى كرست حياتها كلها لرعاية السجينات
فى إنجلترا و "الأم تريزا " بخدماتها الإنسانية فى الهند ، و من يخدمون فى الهلال الأحمر ، و الملاجىء . . ، . . . ، بدون مقابل


عــمــق التـوبة :


كثيرون تابوا و رجعوا كما كانوا، لأن توبتهم لم تكن بعمق ، أما الذين
تابوا بعمق ، فلم يعودوا إلى الخطية مرة أخرى ، لأن التوبة كانت نقطة تحــول مصيرية فى
حياتهم تدرجوا منها إلى الكمال المسيحى مثل داود النبى فى إنسـحاقه و دموعه .
و أغسطينوس الذى قال عندما تاب
:


" وقفت على قمة العالم عندما صرت لا أشتهى شيئاً و لا أخاف شيئاً"


العــمق فى الصداقة و الحــب :


أخــان ، الحب الذى يجمع بينهما لا يوصف . . . .
مات الأب . . . . . تحول الحب إلى كراهية و قضايا فى المحاكم ، بسبب ماذا ؟؟!
بسبب الميراث و المال و الطمع و الجشع . . . .
و السبب إن ما كان بينهما من حب كان ينقــصه العــــــــــمــــــــــق .
صديقان لمدة 20 سنة ، و بسبب كلمة أو وشاية يسمعها أحدهما عن الآخـر ، يخاصمان بعضهما
20 سنة !!
لمثل هؤلاء يقول الكتاب :
“ عندى عليك أنك تركت محبتك الأولى “ رؤيا 2: 4
أما المحبة العميقة فيقول عنها الكتاب المقدس :


مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفىء المحبة و السيول لا تغمرها نش 8 : 7
هى محبة عميقة كمحبة الأم لرضيعها ، و مثل المحبة التى كانت بين " داود" و "ناثان " ، محبة
تصل إلى أن تصعد على الصليب لتبذل كمحبة يسوع المسيح الذى أحب حتى بذل يو 3: 6
محبة ليست بالكلام و لا باللسان بل بالعمل و الحق 1يو 3 : 18


العـــمــــق فى القراءة


ليس المهم أن تقرأ عدداً كبيراً من الإصحاحات
، إنما ما تتركه هذه القراءات فى نفسك من عمق و تأثير . . .
أن آية واحدة سمعها الشاب " أنطونيوس " ، و أخذها بعمــق أمكنها أن
تُغير حياته كلها . . .
فهل أنت تقرأ بنفس العمــق الذى إستمع به القديس " أنطونيوس " إلى تلك الآية ؟؟!
عمــق الشخـصية :



الشخصية العميقة لها عمق فى التفكير و التدبير ، عمق فى الذكاء و الفهم ،
كذلك فى العمل و المسئولية ، يناول كل شىء بعمق . . .
سر عبقرية العلماء الذين غيروا الكون بإكتشافاتهم و إختراعاتهم ، إنما يرجع أصلاً إلى عمق
تفكيرهم و تركيزهم . . .
فلتكن حياتنا نابعة من عمق إلى عمق .
من عمق محبتنا لله إلى عمق قلب الله و حب الناس

الأحد، 30 مارس 2008

كلمة السر


فى تكنولوجيا المعلومات و أجهزة الكمبيوتر و شبكة الإنترنت ، يستطيع أى شخص اختراق أنظمة كمبيوتر معينة أو موقع على الانترنيت و الحصول على المعلومات التى يريدها مهما بلغت درجة سريتها و لكن بشرط معرفة " كلمة السر " password الخاصة بهذا النظام أو الكمبيوتر أو موقع الإنترنت وعندها لن يوقفه أحد للحصول على كل ما يريد من معلومات. . . . . . . . .
كذلك البشرية منذ الأزل كانت واقعة فى قبضة العدو . .. . طُرد من جنة عدن ليسكن الأرض و يعمل فيها و سط أشواكها ، و كان الأنسان يحتاج إلى الخلاص . . .
. . . و لكى تُغلق أبواب الجحيم و تُفتح أبواب الفردوس كان لابد من كلمة سر معينة فماذا كانت ؟!
. . يُحكى أنه فى أثناء إحدى الحروب أن القائد قرر أن يقتل كل شخص فى إحدى القرى التى إقتحمها بجيوشه و لم ينج من أيدي جنوده إمرأة و لا طفل و لا شيخ فضلاً عن الرجال . .
و لكن واحداً من أهالى القرية لا حظ أن اللجنود بععد أن يدخلوا أى منزل و يقتلون كل من فيه ، يلطخون بالدم باب المنزل ليعلنوا أن الموت بالداخل ، و بسرعة إنضم الرجل إلى
أسرته ، و خطرت لهم فكرة . . . و بسرعة قاموا بذبح خروف ، و لطخوا باب المنزل بدمه ، فلما إقترب الجنود من المنزل و رأوا الباب ملطخ بدم الخروف ، لم يبدوا أى محاولة للدخول ، فقد ظنوا أن سكان المنزل قد ماتوا .
و هكذا قتُل كل أهالى القرية فيما عدا ذلك الرجل و أسرته الذين احتموا في دم الخروف .
و الكتاب المقدس فى الأصحاح 12 من سفر الخروج يخبرنا بقصة حدثت من آلاف السنين
عندما أهلك الله كل أبكار المصريين فى إحدى ضرباته العشرة . . . و أمر الله موسى النبى
بأن يقوم كل يهودى بذبح خروف و يلطخ باب منزله بعلامة الدم على العتبة و القائمتين ،
و كان الملاك المُهلِك إذا وجد علامة الدم يعبر ، و إذا لم يجدها يُهلِك البكر الذى فى البيت
" فأرى الدم و أعبر عنكم فلا يكون عليكم ضربة للهلاك " خر 12: 13
. . . و هكذا إرتبط ذهن اليهودى القديم بأن الحياة التى يحياها هى بسبب الدم الذى كان على باب البيت .
" فبدون سفك دم لا نجاة ، و بدون سفك دم لا تحدث مغفرة " عب 9: 22
و ينبغى أن يسيطر هذا الفكر على حياتنا و هو أن حياتنا اليوم ماهى إلا ثمرة دم المسيح
. . . . و كما إستطاع البعض إختراق أنظمة كمبيوتر غاية فى التعقيد عن طريق التوصل لكلمة السر ، كذلك كان دم يسوع هو كلمة السر و هو كلمة العبور التى إخترق بها يسوع الجحيم و خلص البشرية . . . بالدم عبرنا من الهلاك إلى الخلاص .
أظنك الآن قد عرفت كلمة السر ، . . . . . . . إتها بالطبع دم .
و لكن . . . أى دم ؟؟
من المعروف أن كل معدن مهما كان يمكن إذابته فى أحد الأحماض Acids إلا معدن الذهب فإنه لا يذوب إلا فى مخلوط مُحضر من حامض النيتريك Nitric Acid و حامض الهيدروكلوريك و يسمى هذا المخلوط بالمــاء الملكى .
كذلك دم الخروف فى العهد القديم لم يكن له القوة فى عبور الملاك المُهلك إلا من خلال دم ربنا يسوع المسيح ، فدم ربنا يسوع المسيح لا يشاركه فى قوته دم خروف أو دم إنسان ، لأن الدم الألهى هو دم بلا عيب .
فمنذ القديم تدفقت أنهار الدماء من الذبائح . . .
و لكن هذه الذبائح ما كانت تروى قلب الله أو ترد غضبه . . . فقط كانت ترمز إلى الذبيحة
الفائقة و ذلك الدم الكريم " هل آكل لحم الثيران أو أشرب دم التيوس " مز 50 : 13
كانت البشرية تحتاج إلى دم ملكى فريد من نوعه ، و مثل معدن الذهب الذى لا يذوب إلا فى الماء الملكى ، كذلك خطايا البشرية لم يُذيبها إلا الدم الملكى دم يسوع .
و قصة الصليب ماهى إلا قصة دماء . . .
قصة الجلد و السحق . . . قصة الثقوب و الجروح . . .
كانت كل قطرة تسيل من دمه تقول
" و هو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه و بحبره شفينا
ظلم اما هو فتذلل و لم يفتح فاه كشاة تساق الى الذبح و كنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح
فاه أما الرب فسر بان يسحقه بالحزن ان جعل نفسه ذبيحة اثم يرى نسلا تطول ايامه
و مسرة الرب بيده تنجح
"


سمير كرم